•   info@saudiusa.com
تجارب و آراء مبتعثين مع الـ
( 0 Votes ) 
17 تشرين2 2015

تجارب و آراء مبتعثين مع الـ "Double Major"

 

الكثير من المبتعثين و المبتعثات يطمحون و يرغبون في دراسة تخصصين في وقت واحد "Double Major"، لما فيه من فؤائد و أبعاد مستقبلية أكبر و أكثر شمولية. البعض منهم نجح في ذلك لأسباب تعود إلى تخصصه، عدد الساعات المطلوبة في التخصص الأخر، و سرعة الإنجاز و الدراسة. بينما لم يستطع البعض الأخر أو بالأصح الأغلبية من الحصول على الموافقة من الملحقية لأسباب معينة تعتمد و تختلف باختلاف حالات و أوضاع الطلاب الدراسية.

 

خلال متابعتنا للقضية عبر زاوية ‫#‏شاركنا_رأيك‬ المخصصة لطرح قضايا الابتعاث، قمنا بطرح عدة أسئلة تتمحور حول تجارب و آراء الطلاب للــــ "Double Major"، و اللذين بدورهم تفاعلوا مع القضية و أبعادها مُؤكدين بشكل كبير على أهمية دراسة تخصصين، مختلفين في الآراء و التجارب بين القبول و الرفض من الملحقية، و مُحذرين من دراسته لأسباب مبنية على تجارب حياتية واقعية.

 

 تجارب و آراء شخصية مع الــــ "Double Major"


بداية مع الطالب مصطفى العابد الذي يدرس حاليا إدارة صحية و إدارة أعمال و فلسفة كــ "Double Minors"، حيث أكد أنه من أفضل القرارات التي اتخذها خلال دراسته رغم ندمه على عدم الدراسة بنظام الــ "Double Major" مُنوها على ضرورة الانتباه لعدد الساعات المطلوب إنجازها من أجل عدم التأخر دراسيا مع الحرص على دراسة بعض المواد خلال فترة الصيف أو الشتاء تفاديا للضغط الدراسي خلال فصلي الخريف و الربيع الدراسيين.


و تحدث الطالب فهد السلمي عن دراسته الحالية لتخصصي إدارة أعمال و أعمال دولية لكونهما متقاربين نوعا ما و هذا ما ساعده كثيرا، كما أكد أن الوقت من وجهة نظره كافيا جدا لدراسة تخصص آخر مقارب للتخصص الأساسي. و يرى حسن فؤاد أن تجربته مع هذا النظام الدراسي مفيدة و قيمة جدا من ناحية تشابه التخصصين إلى حد كبير ما جعله يتعامل مع التخصصين بأريحية كبيرة و بمرونة عالية. إلا أنه يتفق مع مصطفى العابد على أهمية محاولة دراسة بعض المواد المتوفرة خلال فصول الصيف و الشتاء رغم أنه لا يُحبذ ذلك مُفضلا الاستمتاع بالعطل الرسمية و قضائها مع الأهل بالعودة إلى الوطن و أخذ قسط من الراحة.


 أين تكمن أهمية الــــ "Double Major"؟


الطالب عزيز العنزي الذي يدرس تخصصي الهندسة المدنية و الانشائية معا أكد أن من أكبر فوائد هذا النظام التعمق في أكثر من تخصص ما يمكنه من إيجاد مساحة أكبر للإنتاجية سواء وظيفيا أو تعليميا. كما يرى الطالب عبدالله الشهراني أنها فرصة ثمينة لا يغتنمها سوى المحظوظ الذكي. و يتفق الطالب أحمد الناصر الذي يدرس حاليا تخصصين و آخر فرعي على أهمية هذا النظام الدراسي مُؤكدا أنها فرصة ذهبية لمن يستطيع استغلالها و التوفيق بين المواد المطلوبة للتخصصين بغض النظر عن معادلة الملحقية لأن الشهادات قوية جدا. أما الطالب محمد الحربي فقد أكد أن دراسة تخصصين في وقت واحد ممكنة للتخصصات النظرية إلا أنها صعبة و بحاجة للتفرغ التام بالنسبة للتخصصات العلمية و الطبية. و يرى عبدالمحسن المسعد قيمة تجربته الشخصية مع دراسته لتخصصين في مرحلة الماجستير كونها فرصة لا تُعوض لمن يملك الوقت مُضيفا أن مرونة نظام الجامعة ساعده كثيرا على ذلك.


نصل إلى الطالب سلطان الأنصاري الذي تحدث بدوره عن أهمية دراسة تخصصين من ناحية عدم التقيد بمجال عمل معين، و كذلك من أجل الحصول على فرص أكبر للعمل في كبرى الشركات في حال تقارب التخصصين. و أضاف الأنصاري أن الاستفادة من دراسة تخصصين تكمن في تقوية الشهادة و زيادة فرصة الحصول على عمل. كما أكد الطالب حمود خالد على أهميتها و فوائدها الكثيرة خاصة في حال تقارب التخصصين كعلم النفس و علم الإجتماع.


و يُثني الطالب سامي المالكي على التجربة الذي اعتبرها ناجحة من جميع النواحي بالنسبة للطالب مُؤكدا أنها تُعطي فرصة أكبر لطلاب الماجستير في حال سماح نظام الجامعة بذلك. و شدد المالكي على أهمية دمج ساعات التخصص الأخر مع ساعات التخصص الأصلي دون الحاجة لمخاطبة الملحقية أو المشرف تفاديا لمواجهة أي مشاكل. و أضافات الطالبة سارة البشري أن دراسة تخصصين تفتح الأفاق و تُوسع البصيرة و العلم في مجالات متعددة.

 

 الفرق بين بين الــ "Double Major" و الــ "Double Minors"


زينب أحمد تحدثت لنا بدورها عن الفرق بين الــ "Double Major" و الــ "Double Minors" يكمن في الحصول على شهادة لكل تخصص عند دراسة تخصصين أساسين بينما في الحالة الأخرى يتم إضافة التخصص الفرعي للشهادة الأساسية ، كما تحدثت عن تجربتها مع معادلة الشهادة في السعودية مُؤكدة أنها لم تحصل على معادلة للتخصص الفرعي و تم الإكتفاء بمعادلة التخصص الأساسي.

 


 تعامل الملحقية بين القبول و الرفض

 

و عن تعامل الملحقية مع القضية، فقد أكد سلطان الأنصاري أنها تسمح بدراسة تخصصين ما لم تنتهي مدة البعثة مع إمكانية التمديد في حال الضرورة. عباس العتيبي يرى أن الملحقية لا تمانع ذلك شريطة أن لا يكون هناك زيادة في مدة البعثة المحددة. و اختلف ناصر السعيد في رأيه مُؤكدا أن الملحقية تمنع دراسة التخصصين. فهد السلمي تحدث عن مواجهته لمشاكل مع الملحقية في بادئ الأمر قبل أن يتم إيضاح كل شيء لتتم الموافقة بعد ذلك. و تأسف الطالب محمد خالد على رفض هذا النظام الدراسي من قبل الملحقية مُرجعا أسباب الرفض إلى التكلفة الأكثر. كما أضاف محمد أن من الأفضل دراسة مواد أخرى في تخصص آخر بدلا من دراسة مواد "Elective Courses" ضمن التخصص الأساسي و بالتالي الحصول على شهادتين. أما بشرى الفوزان فقد صرحت بأن الملحقية قامت برفض دراستها لتخصصين رغم عدم تعارضه مع مدة الإبتعاث و اكتفوا بالسماح لها بدراسة تخصص فرعي واحد.

 

و يرى الطالب سامي المالكي أن معادلة الشهادة قد تواجه بالرفض و لكن في أسوأ الأحوال سيتم الحصول على درجتين علميتين أحدهما سوف لن يتم معادلته من قبل الملحقية، إلا أنه أكد أن ذلك سوف لن يُحدث فارقا كبيرا من الناحية الوظيفية مُشيرا إلى أن الوزارة تقوم بمعادلة الدرجتين العلميتين في أغلب الحالات.

 

 عامل الوقت و صعوبة التعامل مع الضغط


سارة البشري لم تختلف مع باقي الآراء حول أهمية دراسة تخصصين إلا أنها أكدت أن الجهد المبذول أكبر خاصة في ظل وجود حصص ليلية بعد الإنتهاء من حصص و فصول التخصص الأساسي و عامل إدارة الوقت يعتبر تحديا كبيرا و ليس من السهل ابدا رغم عدم استحالة السيطرة عليه. و اتفق عبدالرحمن وليد على صعوبة التعامل مع الوقت في أحيان كثيرة ما جعله حسب قوله ضحية سوء التعامل مع الوقت و إدارته. و أضاف عبدالرحمن: "لم تكن لدي إجازة أسبوعية بسبب الضغط الرهيب الذي عشته و السبب في ذلك عدم التعامل الجيد مع الوقت و إدارة الحياة بشكل عام ما أثر و بشكل كبير على درجات بعض المواد التي قمت بإهمالها من أجل دراسة مواد أخرى أكثر أهمية بالنسبة لتخصصي".


و تحدث الطالب حسن فؤاد عن الصراع الداخلي و الضغط النفسي و الدراسي الرهيب الذي يعيشه الطالب أثناء دراسة تخصصين مُشيرا إلى أن هذا النوع من الأنظمة الدراسية لا يعطي الطالب فرصة للاستمتاع بالإجازة الأسبوعية و إجازات الأعياد بسبب كمية الواجبات و الاختبارات المطلوب إنجازها و العمل عليها.


الحماس و الطموح العالي يدفع بالبعض للتهور و الاستعجال


"الحماس الذي يعيشه البعض من المبتعثين و المبتعثات لدراسة أكثر من تخصص في آن واحد يلعب دورا هاما و فعالا في تحديد و تشكيل هوية كل طالب". هكذا رأت نوري محمد مُشيرة إلى أن الطموح العالي و الحلم بالحصول على شهادتين يقود البعض للتهور و الاستعجال دون التفكير بالمخاطر الأخرى ثم يجد نفسه في مأزق حقيقي و صراع داخلي مرهق جدا يؤدي به إلى الإحباط و الاستسلام مبكرا. و قالت نوري: "مشكلتنا تكمن في عدم إدارتنا للوقت بالشكل الصحيح. قبل دراسة تخصصين معا عليك أن تنظم وقتك و فكرك و حياتك و إلا سقطت ضحية كما حدث مع غيرك." من جهته أيد صالح ياسين ما ذكرته نوري مُضيفا أن الطالب لا يفكر في العواقب المحتملة الناتجة من هذا القرار و إنما يفكر في المستقبل و فرصه الكثيرة. و بحسب رأي صالح فإن هذا الفكر خاطئ تماما مُؤكدا أن على الطالب النظر إلى وضعه الدراسي بواقعية أكبر و يجب عليه أن يُوقن تماما بأن دراسة تخصص واحد أفضل بكثير من دراسة تخصصين دون الإلمام بهما جيدا نتيجة التهور و الاستعجال في اتخاذ القرارات الغير مبنية على دراسات عملية.


آراء متنوعة و مختلفة باختلاف التجارب و الأوضاع الدراسية و الحياتية لكل طالب، إلا أن الإدراك بالمسؤولية و الوعي التام بإيجابيات و سلبيات تجربة هذا النظام الدراسي و اختيار التخصصين بتمعن و عن حب و رغبة و طموح ترسم و بشكل كبير خريطة العبور و النجاح بشهادتين قد لا تتم معادلتهما جميعا إلا أنها مهمة في المستقبل الوظيفي و المهني و العلمي و الحياتي بشكل عام.

هتان عارف

طالب بكالوريوس تخصص هندسة مدنية, كاتب ومحرر.

- Facebook
هتان عارف

موعد نزول الرواتب

تم ايداع المخصصات

تسجيل الدخول