مرحلة ماقبل الإبتعاث

مما لا شك فيه إننا خُلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف ونتعاون في سبيل إعمار الأرض وإنماء الحياة البشرية. ولعل فكرة الابتعاث للخارج هي إحدى الوسائل التي تساعدنا للتعرّف على ثقافات دول متقدمة ورؤية كيف وصلوا إلى المستوى الذي هم عليه في الوقت الحالي. هنيئا لك -عزيزي القارئ- تفكيرك الجاد في مواصلة الدراسة والتخطيط للابتعاث. في الحقيقة، الاندماج مع المجتمعات الأخرى ومواصلة العمل والجد والاجتهاد يُعّدُّ مفتاحا –بعد توفيق الله عز وجل- لإبراز الذات للعالم مما ينعكس بشكل إيجابي على شخصك الكريم وعلى الوطن الغالي. حتى تحقق مبتغاك، يجب عليك أن تكون بارعاً في مهارة التخطيط للمستقبل. بالإضافة إلى طموحك ورغبتك –الصادقة- في مواصلة الدراسة وتحقيق الأهداف الشخصية والوظيفية، تحتاج إلى ترتيب ضرورياتك وتقديمها على رغباتك. الضروريات أو الحاجات هي ما لا يمكن الاستغناء عنه أو تأخيره، بعكس الرغبات التي قد تقبل الإلغاء أو التأجيل إلى في وقت لاحق. عندما تتضح لك صورة الابتعاث (التخطيط) ورغبتك الإيجابية (الطموح)، عندها تستطيع أن تبحر في اختيار التخصص المناسب بناء على: رغباتك وقدراتك الشخصية ثم سوق العمل.

 

الاقتصاد في الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أقوى اقتصاد في العالم، وهي تعتمد على اقتصاد السوق المبني على الاستثمار الحر والمنافسة التجارية. تمتلك الولايات المتحدة ثروات كبيرة من الموارد المستخرجة من المناجم ومصادر الطاقة كالبترول والغاز الطبيعي والفحم واليورانيوم، وهذه تمثل أهم منتجات البلاد. ورغم هذه الثروة فإن الولايات المتحدة هي أكثر البلدان استيرادا للمحروقات.
 
الولايات المتحدة الامريكية هي ثاني أكبر اقتصاد وطني في العالم. في الربع الثاني من 2014، حيث قُدِّر الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بـ 17.311 تريليون دولار. الدولار الأمريكي هي العملة الأكثر استخداماً في المعاملات التجارية الدولية وتشكل أكبر احتياطي نقدي في العالم، والعديد من البلدان تستخدم الدولار الأمريكي كعملة رسمية لها.
هذا وقد حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على استقرار معدل نمو ناتجها المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى معدل البطالة المعتدل والمستويات المرتفعة للأبحاث والاستثمار الرأسمالي. شركاء الولايات المتحدة الأمريكية التجاريون الكبار الستة هم كندا والصين والمكسيك واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية.
 
تُعَدُّ الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر وأكثر الأسواق المالية نفوذاً، وتعتبر بورصة نيويورك هي أكبر بورصة في العالم من حيث رأس المال السوقي. تبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة 2.4 تريليون دولار. كذلك تمتلك الولايات المتحدة أكبر سوق استهلاكي في العالم بنفقات استهلاك نهائي للأسر المعيشية تساوي خمسة أضعاف اليابان، ففي عام 2013 كان إنفاق المستهلك الأمريكي يشكل 71% من الاقتصاد الأمريكي.